كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
37
شعر الكميت بن زيد الأسدي
تضور ، يشكو ما به من خصاصة * وكاد من الافصاح بالشكو يعرب فهو قد صور هذا الحيوان في حالتي قوته وضعفه وصور سلوكه في هاتين الحالتين خير تصوير . ويصور في النص التالي شعور البدوي في الصحراء إزاء كل ذي حياة أيام المجاعة والحاجة الداعية لحفظ الروح إزاء الطبيعة القاسية ، وتكاتف الانسان والحيوان في سبيل الابقاء على وجودهما . بنائية المناهل ذات غول * لسرحان الفلاة بها ضبيب يراني في الطعام له صديقا * وشادنة العسابر رعبليب إذا اشتكيا إلي رأيت حقا * لمحرومين شفهما السغوب وهو كثيرا ما يستخدم هذه الصور النفسية لحيوان البيئة الصحراوية على سبيل تشبيه الصورة أو التشبيه المركب الذي يسميه الأوربيون بالتشبيه الهوميروسي Homeric Simile . فهو يقارن بين وضع قضاعة وهي تنتفي من نسبها القديم وتتحول إلى نسبها الجديد - ويشبهها بفرخ النعام يكون ضعيفا حين يتفلق عنه قيض البيضة . وسرعان ما يقوى وتترك أقدامه التي بدأت تشتد وتقوى أثرها على الرمل كأنه الودع ، وهنا يبدأ يعادي أبويه اللذين عاركا في سبيله الذئاب وكل مفترس في الصحراء ثم يفارقهما . وهذه هي سنة الحياة : أولى وأولى له حسنى وسيئة * تبالى الهيق والمكلوء ذي الزغب لما تفلق عنه قيض بيضته * آواه في ضبن مضبوء به نصب وان تعرض معتس الذئاب له * أوفى بأولق ذي الزبونة الحرب حتى إذا علم التدراج واتخذت * رجلاه كالودع آثارا على الكثب وخاله ضد من قد كان يكلؤه * بالأمس ان الهوى داع إلى الشجب ولّى مباعدة منه ومزرية * من غير مزري به والحين ذو سبب وهو في تسجيل أطباع الحيوان ونفسيته كأنه صدر عن قرب وملاحظته